صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين ) ( مترجم : عبدالمحسن مشكوة الدينى )

36

منطق نوين ( مشتمل بر اللمعات المشرقيه في الفنون المنطقيه ) ( فارسى )

و حكمنا على الشمس و السماء و غيرهما - ليس جزئيا لأن مفهوماتهما كلية . و أيضا الفاسدات لا برهان عليها - لأنها إما معلومة فمحسوسة - أو غائبة فمحتملة الفناء فلا برهان على التقديرين - لعدم الدوام لتيقنها و العلوم متبائنة - إن تباينت موضوعاتها . و ما موضوعه أخص من موضوع آخر - فيسمى أسفل منه و تحته كالمجسمات تحت الهندسة - و كذا إن تباينت الموضوعات و لكن ينظر أحدهما في الآخر - لأعراضه الذاتية كالموسيقي تحت الحساب - و كل أصل موضوع في علم يبرهن في غيره - و الغالب أن يكون فيما فوقه . و قد يكون في العالي ما يبين في السافل - به غير ما يبين منه في العالي ليدور . و العلوم يترتب موضوعاتها في العموم - حتى ينتهي إلى ما لا أعم من موضوعه - و هو الفلسفة الأولى فإن موضوعها الوجود . لمعة 4 الحد لا يكتسب بالبرهان و إلا يلزم الدور - و تحصيل الحاصل لأن الحد من حيث إنه حد - أي كونه إدراكا تفصيليا لمحدود - لو كان مطلوبا لكان معقولا - قبل البرهان فلو حصل به لكان دورا - أما المطلوب التصديقي فيراد فيه حال النسبة - إلى تعقلها و أيضا فتعقل الحد التام نفس تعقل المحدود تفصيلا ثم إذا صار المحدود أصغر و الحد أكبر - لكان بين الثبوت ذا وسط و هو باطل .