الشيخ السبحاني

52

هستى شناسى در مكتب صدر المتألهين ( فارسى )

منها ، لا يلزم أيضا انّها يكون غير الوجود مطلقا ، لجواز أن تكون الماهية وجودا خاصا يعرض لها الوجود في الذهن ، بوجه و هو كونها في الذهن كما يعرض لها في الخارج و هو كونها في الخارج ، فيحصل الذهول عن وجودها في الذهن و لا يحصل عنها . و الوجود قد يعرض لنفسه باعتبار تعدّده ، كالوجود العرض العام اللازم للوجودات الخاصة ، فالحقّ كما ذهبنا إليه ، وفاقا للمحقّقين من أهل اللّه ، هو أنّ الماهيات كلّها وجودات خاصّة و به قدر ظهور نور الوجود بكمالاته ، تظهر تلك الماهيات و لوازمها تارة في الذهن و أخرى في الخارج . . . و صور تلك الماهيات في أذهاننا هي ظلالات « 1 » تلك الصور الوجودية الفائضة من الحقّ ، على سبيل الابداع الأولىّ الحاصلة فينا بطريق الانعكاس ، من المبادئ العالية أو بظهور نور الوجود فينا به قدر نصيبنا من تلك الحضرة ، و لذلك صعب العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه ، إلّا لمن تنور قلبه بنور الحقّ . . . فانّه يدرك بالحقّ تلك الصور العلمية على ما هي عليه في أنفسها » . « 2 »

--> ( 1 ) . مرحوم حكيم سبزوارى در توضيح اين جمله چنين مىفرمايد : « أى الماهيات التي تغاير الوجود عند تحليل العقل و تعمله ، وجودات معروضة عرضا عقليا لوجودات أخرى » . حواشى بر اسفار ، ج 1 ، ص 248 . ( 2 ) . اسفار ، ج 1 ، ص 249 - 247 ؛ عبارت اسفار به طور تلخيص نقل گرديده و با مراجعه به مقدمه فصوص روشن مىشود كه مطالب صدر المحقّقين در اين باب مقتبس از گفتار شارح فصوص است .