عبد الملك الثعالبي النيسابوري

56

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

لكنني أثنى عليه جاهدا * فإذا رآني صدّه استحياء « 1 » لم يلقني إلا بشخص ذائب * عرقا ووجه ليس فيه ماء 37 - أبو الفتح بن دردان اليهوديّ الوزير أنشدني أبو الحسن البرمكي أيده اللّه له : ما ذا أظلّك قل لي * لا اعدم اللّه ظلّك عش لي وبعدي فإنّي * أرضى وإن لم أعش لك فالدّهر يخلف مثلي * وليس يخلف مثلك وأنشدني أبو الحسن القزويني له : سهرت والشوق يطويني وينشرني * إلى غزال بديع الحسن مغنوج حتى رأيت نجوم الصبح لائحة * كأنها زيبق في كفّ مفلوج وأنشدني له أيضا : دعوني وقومي والسموّ إلى العلى * فإنّ لهم شأنا إذا ما سموا ولي ولا تستحلّوا بالوفاء فإنّه * تراث لنا دون الورى « 2 » عن سموألي « 3 » يعني ابن عادياء اليهودي الذي يضرب المثل به في الوفاء . 38 - أبو الأعين الأنطاكيّ من ولد المعتصم شاعر أنطاكية يقول في الغزل : لا وحلو الهوى ومنّ التجنّي * وبخطّ العذار في ورد خدّه لأذيبنّ وجنتيه بلحظي * مثل ما قد أذاب قلبي بصدّه « 4 »

--> ( 1 ) استحياء : خجل . ( 2 ) الورى : الناس ، والخلق . ( 3 ) سموألي : يقصد السموأل بن عاديا اليهودي ( 4 ) صدّه : امتناعه .