عبد الملك الثعالبي النيسابوري
38
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
هذا كتاب فوائد مجموعة * جمعت بكدّ جوارح الأبدان وبدائم الادلاج « 1 » في ظلم الدجى « 2 » * والسير بين مناكب البلدان وله ويروى لغيره : قد يبعد الشيء عن شيء يشابهه * ان السماء نظير الماء في اللّون وانشدني له بعض الغرباء ثم وجدته للرّضي الموسوي من قصيدة : وإن لم تكن عندي كسمعي وناظري * فلا نظرت عيني ولا سمعت اذني وانك أحلى في جفوني من الكرى « 3 » * وأعذب طعما في فؤادي من الأمن قيل ودخل إلى صديق له في مجلس انسه وهو يشرب النبيذ صرفا بغير مزاج ويسقي ندماءه كذلك المغني يغني ويقول : يديرونني عن سالم واديرهم * وجلدة ( ما ) بين العين والأنف سالم فقال أبو الضياء لو اسقط المطرب الما من الشعر وجعله في قدحي صلح الشعر والنبيذ معا . 22 - أبو منصور الصّوري أخو أبي عمارة الذي ذكرت له في كتاب اليتيمة أبلغ ما قيل في وصف الثقيل « 4 » ، حدّثني أبو طالب محمد بن علي بن عبد اللّه المعروف بالبغداذي وهو من واسط قال كان هذا الصوري في عنفوان امره معلما مرجوا يتكلم من جنس صناعته كما كتب إلى صديق له في الشوق كهيعص « 5 » اني إليك جدّ صاد والصافات ان شوقي إليك
--> ( 1 ) الادلاج : السير في الليل . ( 2 ) الدّجى : الظلمة . ( 3 ) الكرى : النعاس . ( 4 ) التيمية ج 1 ص 220 . ( 5 ) كهيعص : من مطالع السور القرآنية راجع سورة مريم .