عبد الملك الثعالبي النيسابوري
18
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
6 - أبو الحسين المستهام الحلبي غلام أبي الطيب المتنبي والببغاء انشدني أبو يعلى له في بعض الامراء اخترت منها : ذو منظر دلّ على مخبر * دلالة اللّفظ على المعنى ما زال يبني كعبة للعلى * ويجعل الجود « 1 » لها ركنا « 2 » حتى أتى الناس فطافوا به * واستلموا راحته اليمنى ومنها : تطربه الاشعار في مدحه * ولم يصغ قائلها لحنا فليس يدري ان اتى شاعر * ينشده انشد أم غنّا وهذا معنى حسن قد تصرّف فيه العقلاء فمنهم أبو تمام حيث يقول ولعلّه اوّل من فتح هذا الباب : ونغمة معتف تأتيه أحلى * على اذنيه من نغم السّماع ثم البحتري حيث يقول : نشوان يطرب للمديح كأنما * غناه مالك طيئ أو معبد ثمّ ابن الرّومي حيث يقول : كأنه وهو مسؤول وممتدح * غناه إسحاق والأوتار في الصخب « 3 » ثم القاضي ابن عبد العزيز حيث يقول في الصاحب :
--> ( 1 ) الجود : الكرم . ( 2 ) ركنا : أساسا ومعتمدا . ( 3 ) الصخب : الضوضاء .