عبد الملك الثعالبي النيسابوري

96

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

21 - أبو بكر محمد بن عثمان النيسابوري الخازن وقع إلى بخارى وتصرف بها وتقلد الحزن ، وكان من أدباء الكتاب وفضلائهم ، وأهدى جزءا بخطه يشتمل على ملح وغرر بخارية له ولغيره ممن جاورهم بالحضرة ، فمما كتبه لنفسه قوله [ من الطويل ] : لكلب عقور أسود اللون رابض * على صدر سوداء الذوائب كاعب « 1 » أحبّ إليها من معانقة الذي * له لحية بيضاء فوق الترائب « 2 » وله [ من الوافر ] : وعنين يريد قيام أير * بأدوية لأوقات الجماع فقلت له هلاك الزقّ يوما * إذا ما احتيج فيه إلى الرقاع ومما وجدته بخطه ، ولست أذكر أكتبه لنفسه أم لغيره من كتاب عصره لغيبة ذاك الجزء عني ، هذه الأبيات [ من المتقارب ] : وهت عزماتك عند المشيب * وما كان من حقّها أن تهي « 3 » وأنكّرت نفسك لما كبرت * فلا هي أنت ولا أنت هي فإن ذكرت شهوات النفوس * فما تشتهي غير أن تشتهي * * * 22 - الحسين بن علي المروروزي من آدب أصحاب الجيوش بخراسان وأشعرهم وأكرمهم ، وفيه يقول بعض الشعراء لما صرف عن مرو بأحمد بن سهل ويذكر دار الإمارة فيها [ من الوافر ] :

--> ( 1 ) العقور : من عقر أي عض . وسوداء الذوائب : أي سوداء الشعر . والكاعب : الفتاة الناهد . ( 2 ) الترائب : أعلى الصدر . ( 3 ) وهت : ضعفت .