عبد الملك الثعالبي النيسابوري

81

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال أبو منصور الخزرجي ، ويروى لأبي أحمد [ من مجزوء الرمل ] : فقحة الدنيا بخارى * ولنا فيها اقتحام « 1 » ليتها تفسو بنا الآ * ن فقد طال المقام وقال الغربيامي [ من السريع ] : ما بلدة منتنة من خرا * وأهلها في جوفها دود تلك بخارى من بخار الخرى * يضيع فيها الندّ والعود « 2 » وقال أبو علي الساجي [ من السريع ] : باء بخارى فاعلمن زائده * والألف الأولى بلا فائده فهي خرا محض وسكانها * كالطير في أقفاصها آبده وقال الحسن بن علي المروروذي [ من الوافر ] : أقمنا في بخارى كارهينا * ونخرج إن خرجنا طائعينا فأخرجنا إله الناس منها * ( فإن عدنا فإنا ظالمونا ) وقوله من قصيدة [ من البسيط ] : أودى ملوك بني ساسان وانقرضوا * وأصبح الملك ما ينفكّ ينتقض أضحت إمارتهم فيهم وجوهرهم * عبيدهم وهم في عرضها عرض فليبك من كان منهم باكيا أبدا * فما لما فاتهم من ملكهم عوض من لان مرقده فالدهر مبدله * عنه فراشا له من تحته قضض « 3 » هاتيك عادته فيمن تقدّمهم * وكلّ مرتفع يوما سينخفض

--> ( 1 ) فقحة الدنيا : الفقحة مكان مسيل القاذورات . ( 2 ) الندّ والعود : نوعان من الأشجار طيبا الرائحة . ( 3 ) القضض : التراب وصغار الحصى ، وقضّ المضجع : أي خشن .