عبد الملك الثعالبي النيسابوري
488
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
إذا ما كنت لا أخشى وعيدا * فما يغني مقالي بالوعيد * * * 113 - [ أبو ] سلمة بن أحمد المعاذي حضر بعض مجالس الأنس بنيسابور فانصبت محبرة فتى مليح على ثوبه فخجل الفتى ، فقال أبو سلمة [ من الكامل ] : صبّ المدام وما تعمّد صبّه * فتورّد الخدّ البديع الأزهر يا من يؤثر حبره في ثوبنا * تأثير لحظك في فؤادي أكثر * * * 114 - أبو سهل سعيد بن عبد اللّه التكلي من أدباء نيسابور وفضلاء المتصرفين بها ، يقول [ من الطويل ] : وكان فؤادي جامحا في عنانه * إذا انتابه العذال في غيّه أبى وأقصر عن قصد التصابي وصدّه * مقال بنيّ بعد خمسين يا أبا وقوله [ من المتقارب ] : هموم تفيض وصبر يغيض * وجسم صحيح وقلب مريض يبيّض ما اسود من لمتي * خطوب حداهن سود وبيض ورؤية من يدّعي أنّه * علا فلك الشمس وهو الحضيض فإن سكتوا فشفاه تغيض * وإن نطقوا فبظور تحيض « 1 » وأمتع من شرب كأس الحمام * حياة يشارك فبها بغيض
--> ( 1 ) تغيض : أي تبلع ، وغاض الماء : ذهب في الأرض . والبظور : جمع بظر يعني به فرج المرأة . والحيض : معروف وهو العادة الشهرية عند المرأة .