عبد الملك الثعالبي النيسابوري

467

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال [ من الكامل ] : شيبي عزيز غير أنّ شبيبتي * علق كريم لا يجاوزه الأمل من ذا الذي ساوى سواد لحاظه * ببياض عينيه وحسبك ذا المثل وقال [ من الطويل ] : تعلّم من الأفعى أمالي طبعها * وآنس إذا أوحشت تعف عن الذّم لئن كان سمّ ناقع تحت نابها * ففي لحمها ترياق غائلة السّم وقال [ من البسيط ] : يا من يقابل ديناري بدرهمه * أقصر فدعواك طاووس بلا ريش وأيّ عيب لعين الشمس إن عميت * أو قصّرت عنه أبصار الخفافيش وقال [ من الطويل ] : عليك بإغباب الوصال فضدّه * يعيد حبال الودّ منك رثاثا « 1 » ولو كلف الإنسان رؤية وجهه * لطلّقه بعد الثلاث ثلاثا وقال [ من الطويل ] : أظنّ زمان السوء قارف ابنة * فإني أراه يتبع العلج والغمرا « 2 » زففت إلى دهري عروس كفايتي * فطلّقها قبل الدخول بها عشرا وقال يعزي الشيخ أبا الطيب سهل بن أحمد بن سليمان عن ابنه [ من البسيط ] : من مبلغ شيخ أهل العلم قاطبة * عنّي رسالة محزون وأوّاه أولى البرايا بحسن الصّبر ممتحنا * من كلّ فتياه توقيع عن اللّه

--> ( 1 ) إغياب الوصال : أي اللقاء فترة بعد فترة ، الرثاث : أي رثّا باليا . ( 2 ) قارف : قارب ، الأبنة : العيب والحقد ، والعلج : الحمار الأحمق ، والغمر : الجاهل .