عبد الملك الثعالبي النيسابوري
449
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وأمل لطائف صنعه فلطالما * كشف الهموم وبلّغ المأمولا يا ربّ مكروه تعذّر حلّه * ليلا فأصبح عقده محلولا وملمّة أعيا نهارا خطبها * أمست فسهّل خطبها تسهيلا ذكّرتك الصبر الجميل وإنّني * كمذكّر غزل النسيب جميلا وله في وصف الفرس من قصيدة [ من الكامل ] : ومطهّم ما كنت أحسب قبله * أنّ السروج على البوارق توضع « 1 » وكأنّما الجوزاء حين تصوّبت * لبب عليه والثريّا برقع « 2 » 94 - أبو سعد نصر بن يعقوب تعقد عليه الخناصر بخراسان في الكتابة ، والبراعة في الصناعة . وله في الأدب تقدم محمود ، وفي المروءة قدم مشهورة ، وفي المعالي همة بعيدة ، وشهادة الصاحب له بالفضل ، تسجل بها أحكام العدل . وفيما أحكيه من كتابه إليه في ارتضاء تآليفه ونظمه ونثره ، غنى عن الإسهاب في ذكره ، والإطناب في وصفه . ولما بعث إلى حضرته بكتابه المترجم بروائع التوجيهات ، من بدائع التشبيهات ، مقرونا بكتاب يشتمل على كل صواب ، وقصيدة في فنها فريدة ، ورد عليه كتاب هذه نسخته : كتابي - أطال اللّه بقاءك يا ولدي - وقد شارفت أصبهان سالما ، والحمد للّه حمدا دائما . ووصل كتابك أيدك اللّه فأنبأ من محاسنك عن مجال فسيح ، ونطق في فضائلك بلسان فصيح . وأذكر بحرماتك وإنها لمحصدة المرائر . وخبّر
--> ( 1 ) المطهّم : التام الحسن . ( 2 ) تصوّبت : انحدرت وهمت ، واللبب : موضع القلادة من الصدر ، أو سير يشدّ به السّرج . البرقع : قناع للدواب .