عبد الملك الثعالبي النيسابوري

433

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال فيه [ من المديد ] : قد أتاني من صديق كلام * كلآل وانهنّ نظام فسرى في القلب مني سرور * مطرب يعجز عنه المدام « 1 » مثلما يرتاح شيخ بنات * حوله من جمعهنّ زحام فدعا اللّه طويلا يرجّى * خلفا من نسله ما يرام « 2 » وأتاه بعد يأس بشير * قال يا بشراي هذا غلام « 3 » وقال [ من الطويل ] : بنفسي أخ قد برّني بشكاته * ولم يجعل الحمى دون ماله فطاب ثناء بين أثناء سقمه * كطيب نسيم الريح عند اعتلاله بودّي لو نفّست عنه سقامه * بنفسي لو نافسته في احتماله فلم تصب الأوصاب راحة جسمه * ولم تخطر الأشجان يوما بباله « 4 » وقال [ من الكامل ] : تمّت محاسنه فما يزري بها * مع فضله وسخائه وكماله إلّا قصور وجوده عن جوده * لا عون للرجل الكريم كماله « 5 » * * *

--> ( 1 ) في الأصول : « فسرى في الفؤاد مني سرور » ولا يستقيم مع وزن البيت . ( 2 ) في الأصول : « فدعا اللّه طويلا يرتجي » ووزن البيت لا يستقيم إلا كما ذكرنا . ( 3 ) في الأصول : « وأتاه من بعد يأس بشير » ووزن البيت لا يستقيم مع ما قبله إلّا بحذف « من » . ( 4 ) الأوصاب : الأوجاع ، والأشجان : الأحزان . ( 5 ) قصور وجوده : قصور إقامته .