عبد الملك الثعالبي النيسابوري

431

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

شابت ذوائبها فعدن كأنها * أجفان عين تحمل الكافورا « 1 » وقال في الجمد [ من الرجز ] : ربّ جنين من جنى نمير * مهتّك الأستار والضمير سللته من رحم الغدير * كأنه صحائف البلور أو أكر تجمّست من نور * أو قطع من خالص الكافور « 2 » لو بقيت سلكا على الدهور * لعطّلت قلائد النحور وأخجلت جواهر البحور * وسمّيت ضرائر الثغور يا حسنه في زمن الحدور * إذ فيضه مثل حشى المهجور يهدي إلى الأكباد والصدور * روحا تحاكى نفثة المصدور « 3 » وقال في مدية وألقاه على طريق الإلغاز [ من مجزوء الرجز ] : مأسورة أبدع في * تركيبها أصحابها تركبها الأيدي وفي * هاماتها أذنابها وقال في الخمر [ من الخفيف ] : عيّرتني ترك المدام وقالت * هل جفاها من الكرام لبيب هي تحت الظلام نور وفي الأكباد * برد وفي الخدود لهيب قلت يا هذه عدلت عن النصح * أما للرشاد فيك نصيب إنّها للستور هتك وبالأ * لباب فتك وفي المعاد ذنوب وقال في السيف [ من الخفيف ] :

--> ( 1 ) الذوائب : خصلات الشعر في مقدمة الوجه . ( 2 ) أكر : جمع كرة ، تجمّست : تجمّدت . ( 3 ) المصدور : المسلول ، أو مريض الصدر .