عبد الملك الثعالبي النيسابوري

425

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فصل - أصبحوا كغثاء احتمله ظهر سيل جارف « 1 » ، أو كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف . فصل - لما مشى إليهم مشت قلوبهم في الصدور ، وحلت بهم قاصمة الظهور ، فهم بين أعمار تباح ، ودماء تساح ، وأجسام تطاح ، وأرواح تسفي بها الرياح « 2 » . * * * نبذ من شعره في الغزل قال [ من الطويل ] : لقد راعني بدر الدجى بصدوده * ووكّل أجفاني برعي كواكبه فيا جزعي مهلا عساه يعود لي * ويا كبدي صبرا على ما كواك به وقال [ من المجتث ] : أنكرت من أدمعي * تترى سواكبها سلي جفوني هل * أبكي سواك بها وقال [ من الخفيف ] : إن لي في الهوى لسانا كتوما * وفؤادا يخفي حريق جواه « 3 » غير أنّي أخاف دمعي عليه * ستراه يفشي الذي ستراه وقال [ من مجزوء الكامل ] :

--> ( 1 ) الغثاء : الزبد والرغوة وما يجرفه السيل من أوراق أو ممّا هو على وجه الأرض . ( 2 ) تسفيها : تذورها . ( 3 ) الجوى : الحرقة المتولّدة من العشق .