عبد الملك الثعالبي النيسابوري
416
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فصل - لا أعدمه اللّه نعمة يطوق الشكر جيدها ، ويمتري بلطافة الحمد مزيدها « 1 » . فصل - قلدني منّة تندي ألسنة الشكر ، وتنادي بذكرها أندية الفضل . فصل - ذاك فضل ملك عنانه ومقادته ، فقهر أعيانه وقادته . فصل - لو استطعت لطرت إليه بأجنحة الجنائب « 2 » ، وخطبت بالشكر على متون الكواكب . فصل - ما هو إلا صوب كرم إذا فاضت منه سجال تلتها سجال ، وإذا جادت بها يمين رفدتها شمال . فصل - خدمته أيام كانت رياسته سرا في ضمير الأيام ، ونورا في أكمام الظنون والأوهام . فصل - أنامله فرصة كل وارد ، وعرضة كل قاصد . فصل - يذبّ عن حرم المعالي بذباب حسامه ، ويحمي غربها بغرار أقلامه « 3 » . فصل - كم له من مكارم جدد منهج أطمارها ، وأذكى سنا أقمارها . فصل - له الأمر المطاع ، والشرف اليفاع « 4 » ، والعرض المصون والمال المضاع . فصل - مساعيه ضرائر النجوم ، وأنامله ضرائر الغيوم . فصل - أملى محاسنه وأيدي الأيام تكتب ، وأثنى بأياديه وألسنة الحال تشهد وتخطب .
--> ( 1 ) يمتري : يستخرج . ( 2 ) الجنائب : الشوق أو الريح . ( 3 ) يذبّ : يدفع ويحمي . ( 4 ) اليفاع : التل المشرف من الأرض .