عبد الملك الثعالبي النيسابوري

384

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

من يدر داري ومن لم يدر سوف يرى * عمّا قليل نديما للندامات وله [ من الوافر ] : لعمرك ما الحياة - وإن حرصنا * عليها - غير ريح مستعاره وما للريح دائمة هبوب * ولكن تارة تجري وتارة وله [ من البسيط ] : وقائل ورأى من حجّتي عجبا : * كم ذا التواري وأنت الدهر محجوب فقلت : حلّت نجوم العمر منذ بدا * نجم المشيب ودين اللّه مطلوب فلذت من رجل بالاستتار عن ال * أبصار إنّ غريم الموت مرعوب وله [ من الطويل ] : تغنّم سكون الحادثات فإنّها * وإن سكنت عمّا قليل تحرّك وبادر بأيام السلامة إنّها * رهون وهل للرهن عندك مترك وله [ من البسيط ] : قل للذي ظلّ يلحاني ويعذلني * لنائل فاته ، والخير مأمول لا تطلب السمن إلّا عند ذي سمن * نال الولاية فالمعزول مهزول وله [ من الكامل ] : قد جاء طوفان البلاء ولا أرى * في الأرض ويحي للنجاة سفينة فاصعد إلى وزر السماء فإن يكن * يعيبك فابك لنفسك المسكينه « 1 »

--> ( 1 ) وزر السماء : الملجأ العالي والمنيع . ويعييك : يحميك ويمنعك .