عبد الملك الثعالبي النيسابوري

375

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وله من باب الذم والهجاء قال [ من السريع ] : شيخ لنا يقطعنا عرضه * من قبل أن يقطعنا ماله أخيب خلق اللّه من خاله * حرّا ومن شام صدى خاله « 1 » وأكثر الفتيان بثّا فتى * يبثّه معتفيا حاله شيخ كثير المال لكنّه * ملّك ما يملك أقفاله وكلّ ما عنّ له مشكل * وراح أن يوضح أشكاله يبني على الفكرة أعماله * وذاك في التحقيق أعمى له فقيّض الرحمن أفعى له * تريه في الخلوة أفعاله وله [ من الكامل ] : من مبلغ الأشرار عنّي أنّني * ما دام لي حسّ وعرق ينبض أقليهم طرّا لأنّي ضدّهم * والضدّ للضدّ المنافر مبغض فإذا رأوني مقبلا فليعلموا * أنّي بوجه الجدّ عنهم معرض وله [ من البسيط ] : إذا اتخذت أخا فاسبر خلائقه * فإن ذا الحزم والتدبير من سبرا « 2 » ولا تعول على شخص له عم * وصورة ذات حسن تبهر القمرا فكم فتى راق منه ظاهر حسن * وكان باطنه ضدّ الذي ظهرا أعددته لصروف الدهر مدّخرا * فكان في السبك والتحقيق مدّخرا وله [ من السريع ] :

--> ( 1 ) خاله : حسبه ، وشام : تطلع ونظر . وخاله : تخيّله . ( 2 ) سبر : كشف .