عبد الملك الثعالبي النيسابوري

372

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

قلت لطرف الطبع لما ونى « 1 » * ولم يطع أمري ولا زجري مالك لا تجري وأنت الذي * تحوي مدى الغايات إذ تجري فقال لي دعني ولا تؤذني * حتى متى أجري بلا أجر وله [ من الكامل ] : للناس في محن الزمان مراتب * ولكلّهم فيها نصيب راتب وكأنّ أوفرهم إذا استقريتهم * منها نصيبا شاعر أو كاتب فأقلّ عتبك والعتاب معا فلم * يسعد بإعتاب الزمان معاتب وله [ من الهزج ] : جعلنا أجنبيين * بلا جرم ولا تبل « 2 » وأقصينا وما خنّا * وما زغنا عن العدل فقل لي يا أخا السؤد * د والهمّة والفضل إلى كم نحن في ضيق * وفي عزل وفي أزل « 3 » أما تنشط أن تملي * على الكاتب أنتم لي وله [ من مخلع البسيط ] : وجدت ما قد بعثت غثّا * مستحقرا ليس بالثمين فليت شعري قليت شعري * فكان غثّا بلا سمين وله [ من المتقارب ] : إذا ملك لم يكن ذاهبه * فدعه فدولته ذاهبه « 4 »

--> ( 1 ) ونى : ضعف وانكسر والزجر : النهي بشدّة . ( 2 ) التبل : العداوة ، والحقد . ( 3 ) أزل : جدب وضيق وحبس . ( 4 ) ذاهبة : أي صاحب عطاء . وذاهبة : ماضية .