عبد الملك الثعالبي النيسابوري
365
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
لا يسوءنّك إن برا * ني دهر فلم يرش « 1 » أنت عش سالما فإنّك إن عشت أنتعش وله [ من الكامل ] : ملك يفيض على العفاة سجاله * وعلى العداة بسطوه سجّيلا « 2 » وإذا حباك بغرّة من ماله * ثنّى وأعقب غرّة تحجيلا « 3 » وله [ من الطويل ] : أبوك حوى العليا وأنت مبرّز * عليه إذا نازعته قصب المجد وللخمر معنى ليس في الكرم مثله * وللنار نور ليس يوجد للزند وخير من القول المقدّم فاعترف * نتيجته ، والنحل يكرم للشهد وله [ من الخفيف ] : لا تظنّن بي وبرّك حيّ * أن شكري كشكر غيري موات أنا أرض ، وراحتاك سماء . * والأيادي وبل ، وشكري نبات * * * ومن الإخوانيات قال [ من المتقارب ] : تحمّل أخاك على ما به * فما في استقامته مطمع وأنّى له خلق واحد * وفيه طبائعه الأربع
--> ( 1 ) براني : أنحلني وأسقمني . ويرش : أي يجعل لي ريشا ، أو يغنيني . ( 2 ) العفاة : المعدمين والسجال : العطاء والسّجيل : الحجارة المسوّمة من نار . ( 3 ) حباك : وصلك وأعطاك وأعقب غرّة : وألحق لك بالخفاء عطاء آخر . أي أنّه يعطي علانية وسرّا والتحجيل : بياض في قوائم الفرس ، والتحجيل : الموافاة بالعطاء .