عبد الملك الثعالبي النيسابوري

359

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وله [ من الكامل ] : عدّل قطوبك بالبشاشة يعتدل * وزناهما فيمن يذلّ ويكرم فالحرّ طلق ضاحك ولربّما * تلقاه وهو العابس المتجهّم كالورد فيه عفوصة ومرارة * وهو الذكيّ الناضر المتبسّم « 1 » وله [ من المتقارب ] : خف اللّه واطلب هدى دينه * وبعدهما فاطلب الفلسفة لئلا يغرّك قوم رضوا * من الدين بالزور والفلسفة ودع عنك قوما يعيدونها * ففلسفة المرء فلّ السّفه وله من النجوميات قال [ من البسيط ] : قد غضّ من أملي أني أرى عملي * أقوى من المشتري في أوّل الحمل وأنني زاحل عمّا أحاوله * كأنّني أستدر الحظّ من زحل وله [ من البسيط ] : إذا غدا ملك باللهو مشتغلا * فاحكم على ملكه بالويل والحرب أما ترى الشمس في الميزان هابطة * لما غدا برج نجم اللهو والطرب وله [ من البسيط ] : لا تعجبنّ لدهر ظلّ في صبب * أشرافه . وعلا في أوجه السّفل « 2 » وانقذ لأحكامه أنّى تقاربها * فالمشتري السعد عال فوقه زحل

--> ( 1 ) العفوصة : المرارة والتقبّض يصعب معهما الابتلاع . ( 2 ) الصبب : الإنحدار .