عبد الملك الثعالبي النيسابوري

352

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وغزتغل كلّ من شبّهه * بلال أو ببدر ظلمه قال إذ قبّلت بالوهم فمه * قد تعدّيت وأسرفت فمه وله [ من الخفيف ] : بأبي من أدار من خدّيه * مثل ما قد أداره بيديه قمر يقمر العقول بسحر * ما له مركز سوى عينيه هو أغنى الأنام عنّي ولكن * أنا من أفقر الأنام إليه وله [ من الخفيف ] : يا غزالا أراه ندّ وصدّا * بعد ما كان للوصال تصدّى « 1 » بيننا للرقيب سدّ فلا تجمع * ذي الهوى مع السدّ صدّا وله [ من الوافر ] : أوان أنت في هذا الأوان * عن الراح المروّق في الأواني تعال إلى الصواني مترعات * وأبرز نورهن من الصواني وفكّ إسار لذّات عوان * ببكر من كؤوسك أو عوان « 2 » وله [ من الخفيف ] : ربّ يوم للأنس فيه فراغ * ولكأس السرور فيه مساغ قد فرغنا له من البثّ و * الشكوى وما للكؤس فيه فراغ عند حرّ له قلائد في ال * أعناق من جوهر الأيادي تصاغ بيننا للبخور غيم وللما * ورد طيش وللغوالي رداغ « 3 »

--> ( 1 ) ندّ : هام على وجهه وشرد ، وصدّ : امتنع وهجر . والوصال : اللقاء وتصدّى : برز وتهيا . ( 2 ) العوان الأولى : الشديدة المتتالية ، والعوان الثانية : من النساء المتوسطة في السنّ . ( 3 ) الرداغ : الوحل والطين .