عبد الملك الثعالبي النيسابوري
342
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
تضمّن أمّة رجل * وأودع عالما شبح فمن جاراه منقطع * ومن باراه مفتضح وله من قصيدة في إسماعيل بن أحمد الدبراني وفيمن جمعه وإياهم الحبس من العمال [ من المنسرح ] : قبحا لهذا الزمان ما أربه * في عمل لا يلوح لي سببه ماذا عليه من الكرام فما * تظهر إلا عليهم نوبه ألم يجد في سواكم سعة * ممّن يسوّي برأسه ذنبه لا يعرف الضيف أين منزله * ولا يرى المجد أين منقلبه ما لي أرى الحرّ ذاهبا دمه * ولا أرى النذل ذاهبا ذهبه أراحنا اللّه منك يا زمنا * أرعن يصطاد صقره خربه « 1 » يا ساغبا جائع الجوارح لا * يسكن إلّا لفاضل سغبه يا ضرما في الأنام متّقدا * والجود والمجد والنهى حطبه يا خاطبا ساكتا وليس سوى * نعي فتى أو فتوة خطبه يا صائدا والعلى فريسته * وناهبا والجمال منتهبه يا سادتي لا تلن عظامكم * لعضّة الدّهر إن يهج كلبه فالدّهر لونان لا يدوم على * حال سريع بالناس مضطربه أتى بشرّ لم نرتقبه ، كذا * يأتي بخير وليس نحتسبه وله من قصيدة في أبي نصر بن أبي زيد [ من الوافر ] : خلقت كما ترى صعب الثّقاف * أردّ يد الخليفة في الخلاف ولي جسد كواحدة المثاني * ولي كبد كثالثة الأثافي « 2 »
--> ( 1 ) الأرعن : الجاهل . الخرب : الجبان . ( 2 ) المثاني : من المثانة : مستقر البول وموضعه . والأثافي : حجر الموقد .