عبد الملك الثعالبي النيسابوري

33

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

الخطبة ، والسلام . ولما انقلب من أصبهان إلى جرجان ، مسرورا لم تطل به الأيام حتى أصبح مقبورا . * * * ملح من مقطوعاته في كل فن قال [ من الكامل ] : ومغلّف بالمسك في خدّيه * سطرا يشوق العاشقين إليه ما جاءه أحد ليخطف نظرة * إلّا تصدّق بالفؤاد عليه وقال [ من السريع ] : من عاصمي يا ابن أبي عاصم * من لحظك المقتدر الظالم . يا خاتم الحسن أغث مدنفا * صارت عليه الأرض كالخاتم « 1 » وقال [ من السريع ] : يا ليل أفدي أختك البارحة * ما كان أذكى ريحها الفائحة كانت لها خاتمة لو درت * وجدي بها كانت هي الفاتحة وقوله [ من المتقارب ] : عشقت وكم من كريم عشق * وخفت وكم من حسود فرق « 2 » لقد سرق اللحظ منك الفؤاد * خلاسا ، وكم مثل قلبي سرق ؟

--> ( 1 ) المدنف : المريض . ( 2 ) الفرق : الخوف .