عبد الملك الثعالبي النيسابوري

307

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

عدنان ، والعام هذا القرنان . لنا في كل أوان أمير يملأ بطنه ، والجار جائع ، ويحفظ ماله والعرض ضائع [ من الطويل ] : تبدّلت الأشياء حتّى لخلتها * ستبدي غروب الشمس من حيث تطلع كانت السيادة في المطابخ ، فصارت في المباطخ ، أشهد لئن كثرت مزارعكم لقد قلت مشارعكم « 1 » . ولئن سمنت أقفيتكم ، لقد أمحلت أفنيتكم [ من البسيط ] : رأيتكم لا يصون العرض جاركم * ولا يدرّ على مرعاكم اللّبن فصل من رقعة إلى من استماحه شرابا في يوم مطير عافاك اللّه ! العاقل إن وافى أبوه على جمل البريد ، من المضرب البعيد في الخطب الشديد . يومنا هذا لم يستقبل حمارته . وإن مات لم يشيع جنازته . وحل إلى الركب ، ومطر كأفواه القرب . ورجل ظاهر النفاق يلتمس الشراب ممن لا يرى قربه ، فكيف شربه ، على أنك إلى الشرب أحوج منك إلى السكر ألا ترى كيف منّ اللّه على البيوت بالثبوت ، وعلى السقوف بالوقوف ، ألا تنظر إلى هذا المطر ، أمطر عمارة هو أم مطر خراب ، وسقيا رحمة هو أم سقيا عذاب . فصل - كتابي والتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ، طالق ثلاثا ، مردودة على أهلها من ورائها البعرة ، وفي قفائها النعرة ، لا ترجع لخرقاء ، « 2 » أو ترجع العنقاء ، وتاللّه ما نقض الغزل بعد قوة ، أسخف من نقض عهد وأخوة ، ليس أرش الغزل إذا نقض . أرش الفضل إذا رفض . ولم يجعل اللّه إضاعة الصوف ،

--> ( 1 ) المباطخ : اللعق ، بطخ الشيء لعقه . ( 2 ) القذال : ما بين الأذنين من مؤخّر الرأس يكنى بذلك عن عدم السمع والطاعة .