عبد الملك الثعالبي النيسابوري

305

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

الخشن ، والصدق المر ، والحق الثقيل والكظم ، وفي اللقمة العظم . فصل - الوحشة تقتدح في الصدر ، اقتداح النار في الزند ، فإن أطفئت بارت وتلاشت ، وإن عاشت طارت وطاشت ، والقطر إذا تدارك على الإناء امتلأ وفاض ، والعتب إذا ترك فرخ وباض . فصل - من لقينا بأنف طويل ، لقيناه بخرطوم فيل ، ومن لحظنا بنظر شزر ، بعناه بثمن نزر « 1 » . رقعة إلى خطيب المجالس أيد اللّه الخطيب لا تطيب إلا بالمسامرة ، والخطيب فضيحة الدنيا ونكال الآخرة ، وقد حضر الخطيب كان ، فليحضر الخطيب الآن ، تصديقا لقول اللّه تعالى وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ . أخرى - سلمت على فلان فرد جوابا يرد على الوكلاء بشرط الإيماء ، واقتصر من البشاشة ، على تحريك الشاشة ، ومن الاستقبال ، على تحريك السبال « 2 » . فصل - جارنا رجل يصحب السرير ، ويسحب الحرير ، ويفترش الحبير ، ويخوض العبير ، يحلف رجلا يزعمه كان يقتات الشعير ، ويعروري البعير « 3 » ، ويركب الحمير ، ويظلم الصغير ، ويجالس الفقير ، ويواكل الأجير ، بعيد بون بينهما بعيد . فصل - لو كان حماري لنفشت عليه التبن . ونقلت على ظهره اللبن ، أفأؤدي عنه الغرامة ، لا ولا كرامة ، من ذاك الثور ، حتى يحتمل عنه الجور ؟

--> ( 1 ) نظر شزرا : أي نظر بطرف عينه مغضبا ، والثمن النزر : الثمن البخس . ( 2 ) السبال : ما فوق الشفة العليا من الشعر أي « الشارب » . ( 3 ) يقتات : من القوت أي الطعام ، ويعروري البعير : أي يركبه عاريا ، أو يأتي أمرا قبيحا منه .