عبد الملك الثعالبي النيسابوري

278

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

يا آل ميكال أنتم غرّة العجم * لكنّ أحمد فيكم درّة الكرم لا تحسدوه فإنّ اللّه فضّله * منكم عليكم جميعا ، بل على الأمم لا تحسدوا رجلا ما إن له شبه * فيمن برى اللّه من عرب ومن عجم فمن يحاكيه في الأفضال والكرم * أم من يناوئه في الآداب والقلم أم من يساجله في كلّ مكرمة * أم من يعادله في الجود والهمم يا آل ميكال إنّي قد نصحتكم * نصح امرئ في هواكم غير متّهم فاستسلموا لقضاء اللّه واعترفوا * بفضل أحمد طوعا أو على الرغم وعندي له مقطوعات تصلح لهذا المكان ، ولكنها غائبة عني الآن . * * * 60 - أبو الحسن مأمون بن محمد بن مأمون له من قصيدة في مدح الأمير أبي العباس مأمون بن محمد أولها [ من البسيط ] : أغاظني الدهر من إنصافه جنفا * هل كان غيري من الأيام منتصفا « 1 » أشكو إلى غير مشكو ليشكيني * هل ينفع الدنف استشفاؤه الدنفا « 2 » ومن أخرى في الأمير أبي عبد اللّه محمد بن أحمد خوارزم شاه كان [ من الخفيف ] : كم له من يد عليّ إذا ما * عدّدت لم يكن لعدّتها كمّ ما لجهلي قصور شكري فمن علوم * الضرورات شكر من كان منعم « 3 »

--> ( 1 ) الجنف : الظلم والميل عن الحق . ( 2 ) الدنف : المريض . ( 3 ) لم يكن لعدّتها كمّ : أي لا يمكن عدّها وإحصاؤها .