عبد الملك الثعالبي النيسابوري
257
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ومن صاحبية [ من الطويل ] : وأبيض وضّاح الجبين كأنّما * محيّاه قد درّت عليه شمائله يقبّل رجليه رجال أقلّهم * تقبّل في الدست الرفيع أنامله ومنها : أقبل أشعاري إذ اسمك حشوها * وأشتم ملبوسي لأنّك باذله وأخطر في حافات دار ملأتها * طرائف باقي العيش منها وحاصله « 1 » وله من أخرى [ من الطويل ] : وأنت امرؤ أعطيت ما لو سألته * إلهك قال الناس أسرفت سائلا « 2 » وإني وإلزاميك بالشعر بعدما * تعلّمته منك الذّرى والفواضلا كملزم ربّ الدار أجرة داره * ومثلك أعطى من طريقين نائلا ومن أخرى [ من الكامل ] : ولقد عهدت العلم أكسد من * بهتان فرعون لدى موسى فأقام قاعد سوقه رجل * ميت الرجاء ببابه يحيا فالعلم أصبح في الورى علما * والشعر أمسى يسكن الشّعرى « 3 » ومن أخرى [ من مجزوء الوافر ] : بنيت الدار عالية * كمثل بنائك الشّرفا فلا زالت رؤوس عدا * ك في حيطانها شرفا ومن قصيدة في مؤيد الدولة ذكر فيها افتتاحه قلعة من أبكار القلاع واستنزاله
--> ( 1 ) أخطر : أمشي على مهل ، والطرائف : جمع طريف : المال الحديث النعمة . ( 2 ) في هذا البيت مبالغة بغيضة . ( 3 ) علما : أي جبلا ظاهرا ، والسّعرى : نجم في السماء .