عبد الملك الثعالبي النيسابوري
244
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فلو ان شاعر بحتر في عصره * ما قال في فرس ولا في أعوج ( خفّت مواقع وطئه فلو انّه * يجري برملة عالج لم يرهج ) « 1 » البيت كما هو للبحتري . وقوله من أرجوزة [ من الرجز ] : وقينة أحسن من لقياها * تملي كتاب الحسن مقلتاها ونقطه وشكله خداها * إذا اجتلاها اللحظ أنشدناها ( * واها لريّا ثمّ واها واها « 2 » * ) المصراع لأبي النجم ومنها في وصف الناقة : بجسرة قائدها براها * في السير بل سائقها رجلاها قد كتب العتق على ذفراها * ( أيّ قلوص راكب تراها ) « 3 » البيت جاهلي قديم ومن قصيدة [ من الطويل ] : لعمرك لولا آل بوية في الورى * لكان نهاري مثل ليل المتيّم وصمت عن الدنيا وأفطرت بالمنى * ولم يك إلّا بالحديث تأدّمي « 4 »
--> ( 1 ) برملة عالج : مكان كثير الرمل . لم يرهج : لم يترك غبارا . ( 2 ) يروى بعده : هي المنى لو أننا نلناها * يا ليت عيناها لنا وفاها بثمن نرضي به أباها * إنّ أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها ( 3 ) ذفر الشيء : انتشرت رائحته وانثنت وذفر الناقة : رائحة إبطيها المنتنة ، والقلوص : الناقة . ( 4 ) تأدمي : طعامي وأكلي .