عبد الملك الثعالبي النيسابوري

241

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

يدي ضعفت عن أن تمزق جببها * وما كان قلبي ناظرا فيمزّقا ومن أخرى [ من الكامل ] : بسمت فأبدت جيدها فتكشّفت * عن نظم درّ تحت نظم لآلي « 1 » وأرتك خديها ولاح عليهما * صدغان ذو خال وآخر خالي فكأن ذا ذال خلت من نقطة * وكأنّ ذا دال ونقطة ذال ومن أخرى [ من الخفيف ] : قد عصاني دمعي وخلّي فخلت * الخلّ دمعا وخلت دمعي خلّا وأحاطت بي الخصوم فجفنا * مستهلّا وصاحبا مستقلّا وفؤادا لو ظنّ إبليس أنّ * النار في حرّه لصام وصلى ومن أخرى [ من الطويل ] : هلّم الخطا بدر الدجنّة وارفقا * بعينيكما فالضوء قد يورث العمى ولا تعجبا أن يملك العبد ربه * فإن الدّمى استعبدن من نحت الدمى ومن أخرى [ من الطويل ] : وكم ليلة لا أعلم الدهر طيبها * مخافة أن يقتصّ منّي لها الدهر سهاد ولكن دونه كلّ رقدة * وليل ولكن دون إشراقه الفجر وسكر الهوى لو كان يحكيه لذّة * من الخمر سكر لم يكن حرّم السكر ولما أدارت مقلّة جاهلية * هلاك امرئ في ضمن ثوبي لها نذر ومالت كأن قد سقيت خمر خدّها * وكيف يميل الخمر من ريقه الخمر حسدت عليها ناظري إذ تحلّه * كما تحسد الأفلاك نعل فنا خسرو

--> ( 1 ) ورد صدر البيت هكذا : « بسمت فأبدت جيدها فتكشّف » ولا يستقيم به الوزن .