عبد الملك الثعالبي النيسابوري

216

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

لها ذنب كصيصية أتمّت * وصدر مثل خافية الحمام « 1 » وله في المقط [ من الطويل ] : وأسود أحشاء الدويّ مقرّه * يلوح لنا في حلة من غياهب يعانق أشباه الرماح وتعتلي * قواه شبيهات السيوف القواضب وله في المحراك وهو الملتاق [ من الرجز ] : أهيف قد أبدت ذراه غربا * متخذا من الظلام أهبا يخال في يد الغلام شطبا * يخطو إذا استنهضته مكبّا يقلّب أصواف الدويّ قلبا * ويكرب النفس عليها كربا وله في الأصطرلاب [ من الخفيف ] : وشبيه للشمس يسترق الأخبار * من بين لحظها في خفاء فتراه أدرى وأعرف منها * وهو في الأرض بالذي في السماء وفيه [ من السريع ] : وعالم بالغيب من غير ما * سمع ولا قلب ولا ناظر يقابل الشمس فيأتي بما * في ضمنها من خبر حاضر كأنّما حاجبه مذ بدا * لعينها بالفكر والخاطر قد ألهمته علم ما يحتوي * عليه صدر الفلك الدائر وله في المقراض [ من مجزوء الرجز ] : وصاحبين اتفقا * على الهوى واعتنقا وأقسما بالودّ وال * إخلاص أن لا افترقا ضمّهما أزهر كالنّجم به قد وثقا

--> ( 1 ) الصيصية : الصنارة التي يغزل بها .