عبد الملك الثعالبي النيسابوري

21

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

سمكت كهمته السماء ومثّلت * فيها خلائفه الشراف نجوم نشوان قد جعل المحامد والعلا * دون المدامة ساقيا ونديما أعدى الأنام طباعه فتكرّموا * لو جاز أن يدعى سواه كريما ومن قصيدة في دلير بن بشكروز [ من الطويل ] : كريم يرى أن الرجاء مواعد * وأن انتظار السائلين من المطل « 1 » وخير الموالي من إذا ما مدحته * مدحت به نفسي وأخبرت عن فضلي ومن أخرى [ من البسيط ] : قل للأمير الذي فخر الزمان به * ما الدهر لولاك إلا منطق خطل « 2 » كفتك آثار كفّيك التي ابتدعت * في المجد ما شاده آباؤك الأول ما زال في الناس أشباه وأمثلة * حتى ظهرت فغاب الشّكل والمثل * * * درر من شعره في وصف الشعر قال من قصيدة [ من الطويل ] : وما الشعر إلّا ما استفزّ ممدّحا * وأطرب مشتاقا وأرضى مغاضبا أطاع فلم توجد قوافيه نفّرا * ولم تأته الألفاظ حسرى لواغبا « 3 » وفي الناس أتابع القوافي تراهم * يبثّون في آثارهن المقانبا « 4 » إذا لحظوا حرف الروي تبادروا * وقد تركوا المعنى مع اللفظ جانبا

--> ( 1 ) المطل : من المماطلة أي التسويف . ( 2 ) الخطل : الفساد . ( 3 ) اللواغب : الضعاف . ( 4 ) المقانبا : جمع مقناب وهو ظفر الأسد أو غطاؤه ، أو الوعاء الذي يجعل فيه الصائد ما يصيده .