عبد الملك الثعالبي النيسابوري

208

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وخبّازة لا تغذّي الرقاق * أرتنا من الخبز أمرا عجابا تناول بيض كتاب العجين * فتنسخ في الوقت منها ثيابا وتأتي بها كصفاح الغدير * قد كوّن القطر فيها قبابا في الجبن والزيتون [ من الطويل ] : غرامي بابن المباركة التي * بها كلّم اللّه الكليم من الرسل ( ؟ ) فإن نيط بابن الضرع بعد احتياكه * وبعد اعتصاره الدهر ما فيه من ملل رأيت أكفّا فضّة وأناملا * بهن خضاب حالك اللون ما نصل وألفيت منها أوجه الروم فوقها * جعود شعور الزنج أو حدق المقل إذا اجتمعا لي لم أمل معهما إلى * أطايب أنواع الطبيخ ولم بل « 1 » خليلان ضدّان الدجى والضحى معا * يضمّهما فتر من الأرض أو أقل فكلني إلى خدنين ذا وضح الدجى * نقاء على أرض الخوان وذا طفل « 2 » فهذا كخدّ بالعضاض مؤثر * وذاك كصدغ حالك فوقه انسدل وله في البوراني والبطيخ [ من الطويل ] : لدينا نديم لم يزل طول يومه * له في المقالي فجّة وفشيش « 3 » وضرب من البطيخ في راحتيّ من * خشونته كلم بها وخدوش « 4 » تخال ربا النواريج أحدقت * بها خفيفة من أن تحفّ جيوش ( ؟ ) ومن لم يكن في الصيف هاتان عنده * فكيف يرجّي عمره ويعيش

--> ( 1 ) أبل : أظفر ، وأنل . ( 2 ) خدنين : صاحبين ، والخوان : ما يوضع عليه الطعام أثناء الأكل ، والطفل : الرخص الناعم من كلّ شيء وطفلت الشمس : مالت للمغيب . ( 3 ) الفجة : قبّح : فتح وباعد بين رجليه ، وفجّى الشيء : كشفه . والفشيش : صوت الهواء الخارج من إناء أو غيره . ( 4 ) الكلم : الجرح ، والخدوش : الجروح البسيطة .