عبد الملك الثعالبي النيسابوري
197
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وأيضا [ من الطويل ] : وطاعنة جلباب كلّ دجنّة * بماضي سنان في ذؤابة ذابل « 1 » تجود على أهل الندامى بنفسها * وما فوق بذل النفس جود لباذل « 2 » ويقري عيون الناظرين ضياؤها * وقد قيدت ألحاظها بالأصائل وقال في النار [ من السريع ] : أم القرى عندك أم بوح * فقد سرى أبوابه اللوح أم ذات مرط ذهبي لها * يعقدها في الجوّ تطويح يسقّني أخت لها دنها * جسم لها وهي له روح كأنّها الشمس وما نفّضت * من شرر عنها المصابيح وله في الحمام [ من الطويل ] : وبيت كأحشاء المحبّ دخلته * ومالي ثياب فيه غير إهابي أرى محرما فيه وليس بكعبة * فما ساغ إلا فيه خلع ثيابي بماء كدمع الصبّ في حرّ قلبه * إذا آذنت أحبابه بذهاب توهّمت فيه قطعة من جهنم * ولكنّها من غير مسّ عقاب يثير ضبابا بالبخار مجلّلا * بدور زجاج في شموس قباب وله في السطل والكرنيب [ من مجزوء الرجز ] : لنا من الأسطال سطل * شأنه عجيب كالشمس إذ عاجلها * في الطفل المغيب « 3 »
--> ( 1 ) الذؤابة : خصلات الشعر في مقدّمة الوجه ، والذابل : الرمح الدقيق . ( 2 ) ورد في صدر البيت هكذا « تجود على أهل الندى بنفسها » ولا يستقيم به الوزن ، فأقمناه كما أتيت في الأصل . ( 3 ) طفل المغيب : قبيل غروب الشمس .