عبد الملك الثعالبي النيسابوري
177
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وله وقد دعاه إخوان له إلى بعض المنتزهات ببخارى فخرج فلم يهتد إليهم [ من الوافر ] : ظننتم في التجشّم بي جميلا * وأرجو أن أكون كما ظننتم وما أعصيكم أمرا ونهيا * ولكن لست أدري أين أنتم وله من قصيدة [ من الطويل ] : نهاري ولم أبصر محيّاه مظلم * وليلي إذا أبصرته غير مظلم أتظلمني الأيام وهي خبيرة * بأنّ إليه - إن ظلمت - تظلّمي ومن أخرى [ من البسيط ] : بباب غيرك للأخيار أخبية * وما ببابك إلا الفقر والبوس أيخدمونك لا واللّه عن مقة * وما لهم منك مطعوم وملبوس « 1 » وله من نتفة [ من الطويل ] : جميل محيّاه ، وكالدعص ردفه * حميد سجاياه ، وليس له خصم « 2 » وله من قصيدة في ابنه [ من الوافر ] : نصحتك في التأدّب ألف مرّه * فلم ينفعك نصحي فيه ذرّه أؤمل أن تكون لكلّ باب * من الآداب للأدباء غرّه فلما خنت فيك رجوت أن لا * تخلّ بكلّها فتكون عرّه « 3 » ولست أقول أنت فتى غبيّ * ولكن فيك إعجاب وشرّه ولا أنّي علمت السرّ لكن * أدلائي على السرّ الأسرّه
--> ( 1 ) المقة : المحبّة . ( 2 ) الدّعص : الكثيب من الرمال ، والردف : ألية المؤخّرة ، والسجايا : الصفات . ( 3 ) العرّة : العيب ، والخلّة القبيحة .