عبد الملك الثعالبي النيسابوري

155

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

إذا ما أراد السرّ ألصق خدّه * بخدي اضطرارا ليس يدي الذي أدري وإنما حذا به مثال من قال في أحول [ من الطويل ] : حمدت إلهي إذ بليت بحبه * على حول يغني عن النظر الشزر « 1 » نظرت إليه والرقيب يخالني * نظرت إليه فاسترحت من العذر ومن ملح رجاء قوله في باقة ريحان [ من الطويل ] : وشمّامة مخضرّة اللون غضّة * حوت منظرا للناظرين أنيقا إذا شمّها المعشوق خلت اخضرارها * ووجنته فيروزجا وعقيقا وقوله [ من الكامل ] : هذي المدام وهذه التحف * والكأس بين الشّرب تختلف فكأنّهم وكأنّ ساقيهم * سين ترى قدّامها ألف أخذه من قول ابن المعتز [ من الخفيف ] : وكأنّ السقاة بين الندامى * ألفات بين السطور قيام وأنشدني أبو نصر سعد بن يعقوب له نتفا مليحة ، منها [ من الكامل ] خط يريك الوصل في طوماره * متبسما والهجر في أنفاسه فكأنما مقل الغواني كحلت * من حسن أسطره على قرطاسه * * * 39 - أبو القاسم الدينوري ، عبد اللّه بن عبد الرحمن من رؤساء الأدباء ، ورؤوس الكتاب ، ووجوه العمال بخراسان ، وأخبرني منصور ابنه أنه من أولاد عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ومصنفاته في

--> ( 1 ) النظر الشزر : النظر بمؤخّرة العين .