عبد الملك الثعالبي النيسابوري

129

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ما علق بحفظي في فنون شتى قوله في الغزل [ من مجزوء الخفيف ] : ما على مسقمي بأك * حاظة لو ترّفقا لك حلّ دمي فرأ * يك فيه موفّقا أنا لا شكّ ميّت * فلك العمر والبقا وقال في استهداء الشراب [ من المنسرح ] : عندي يا سيدي ومولائي * من بهواه قد طال بلوائي وقد رأى أن يبيت مبتديا * وكان ما قد رآه من رائي وليس عندي من الشراب له * وحقّ ما بيننا سوى الماء وقوله لبعض الوزراء [ من الكامل ] : إن الذين مشوا إليك على دمي * لم أصغ فيك لهم وهم عذالي حتى إذا ما استيأسوا مني سعوا * ووشوا بما لم يجر قطّ ببالي وقوله [ من مجزوء الرجز ] : إني اعتللت علّة * سقطت منها في يدي وكان في الإخوان من * لم أرهم في العوّد فقلت في كلّهم * قول امرئ مقتصد أير الذي قد عادني * في است الذي لم يعد وله [ من مخلع البسيط ] : بعثت يا سيدي بقرعه * فبلّها لي ولو بجرعه فعندنا أمرد قبيح * لكنّه في الفساد بدعه « 1 »

--> ( 1 ) الأمرد : الشاب الذي طلع شاربه ولم تنبت لحيته .