عبد الملك الثعالبي النيسابوري

117

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقوله [ من الرمل ] : كنت من فرط ذكاء واشتعال * كتلظّي النار في الجزل اليبيس فتلبّدت ولا غرو إذا * خفّ كيس المرء مع خفّة كيس « 1 » وقوله [ من الكامل ] : أنا من وجوه النحو فيكم أفعل * ومن اللّغات إذا تعدّ المهمل حتّام لا ينفكّ لي بفنائكم * أمل يخيب وعود ظنّ يذبل حال ترشّفت الليالي ماءها * وتجمّل لم يبق فيه تحمّل هذا وإن أقفلت باب مطامعي * دوني فما للّه باب يقفل وقوله [ من الكامل ] : ذابت على قوم سماؤك بالندى * ويدي تردد تحت غيم جامد وأنا الذي إن جدت لي أو لم تجد * لك في الثناء على طريق واحد وقوله لما صرف عن بريد الترمذ بابن مطران [ من مجزوء الخفيف ] : قد صرفنا وكلّ من * كان من قبلنا صرف « 2 » وصرفنا بشاعر * نعته ليس ينصرف أي أنه أحمق ، والأحمق لا ينصرف . وقوله لما تقلد عمل الإخصاء دفعات [ من مخلع البسيط ] : قد صار هذا الإخصاء رسما * علي كالرسم في المظالم وصرت أدعي به كأني * ولدت في طالع البهائم

--> ( 1 ) الكيس : الظرف والفطنة . ( 2 ) في الأصل : « قبلنا قد صرف » ولا يستقيم عليه الوزن .