عبد الملك الثعالبي النيسابوري

112

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فالنصف مني نصيب جسم * والنصف منّي نصيب روح وكتب إلى أبي أحمد العارض مع حب بلور مخلوط أهداه له [ من المجتث ] : بعثت للفأل حباّ * يسقيك صفو المحبّه فعش لزرع المعالي * ما أنبت الزرع حبّه وكتب إلى بعض الرؤساء [ من مجزوء الوافر ] : صديقك غير محتشم * وأنت فغير مغتنم وقد أهدى كما يهدي * أخو ثقة لذي كرم فرأيك في قبول العذ * ر في السّكين والقلم * * * ذكر آخر أمره لما انقضت أيام الأمير الحميد وملك عبد الحميد أقر أبا القاسم على ديوان الرسائل ، وخلع عليه ، وزاد في مرتبته ، فلم تطل به المدة حتى مرض مرضه الذي احتضر فيه . فحدثني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الفارسي قال : كان أبو جعفر محمد بن العباس بن الحسين الوزير وأبو القاسم المقانعي من خلص أصدقاء الإسكافي وممن يكبرون عنده ، فلما مرض الإسكافي كتب إليه اللحام وكان أبو جعفر يلقب بطويس والمقانعي بقاشر [ من المجتث ] : طويس إحدى الفواتر * شؤما وقاشر قاشر ومنهما يا أبا قا * سم عليك أحاذر فلا يكن واحد منهما ببابك عابر إن لم يكن بك شوق * إلى الثرى والمقابر