عبد الملك الثعالبي النيسابوري
107
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقوله [ من الوافر ] : لقد فكّرت في أمري طويلا * فما أدري أأبخل أم أجود أخاف البخل من غيري ومنّي * وأعلم أنّه عار عتيد ويعجبني السخاء وأشتهيه * وذاك لأنّه خلق حميد فأخشى الفقر إن طاوعت جودي * وعدم المال في الدنيا شديد فأفضل ما أرى خلق وسيط * لذات يدي ينقّص أو يزيد وقوله ، وهو منقول من كلام بعض السلف [ من الكامل ] : غالبت كلّ شديدة فغلبتها * والفقر غالبني فأصبح غالي إن أبده يفضح ، وإن لم أبده * يقتل فقبّح وجهه من صاحب وقوله لأبي الفضل البلغمي وقد عرض عليه الشراب [ من البسيط ] : لو كنت واجد عقل أشتريه إذا * جالست من زينة الدنيا محيّاه لكنت أطلبه جهدي وأجمعه * إلى الذي هو عندي حين ألقاه فكيف أشرب شيئا لا يفارقني * حتى أفارق عقلي حين أسقاه وكتب إلى صديق له في آخر يوم من شعبان [ من الطويل ] : فديتك هذا اليوم يوم وراءه * ثلاثون يوما للّذاذة تفتك فإن شئت فأحضرنا وإن شئت فادعنا * إليك فما للّهو في اليوم مترك وفي الغد إن لم تدفع الشكّ مجزع * ومبكى فدعنا اليوم نبكي ونضحك وله في وصف رامسية آذريون ناوله إياها عبد الحميد الحاكم وأمره بأن يصفها . فقال [ من السريع ] : أعطاني الحاكم من كفّه * رامسية تخبر عن ظرفه من نور آذريون تزجى بأن * جاءت بما حازته من عرفه « 1 »
--> ( 1 ) تزجي : تساق ، تدفع برفق . والعرف : المعروف .