عبد الملك الثعالبي النيسابوري
10
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
العلوم وتعظيمها ، وعن تقديمها وتقريبها ، وهو الذي نصبه اللّه لها مثالا ، وأقامه عليها منارا ، وجعله لها سندا ، ولإحيائها سببا . * * * ملح من شعره في الغزل والتشبيب وسائر الفنون قال [ من السريع ] : أفدي الذي قال وفي كفّه * مثل الذي أشرب من فيه الورد قد أينع في وجنتي قلت * فمي باللّثم يجنيه وقال [ من المنسرح ] : باللّه فضّ العقيق عن برد * يروي أقاحيه من مدام فمه وامسح غوالي العذار عن قمر * نقّط بالورد خدّ ملتثمه وقال [ من المنسرح ] : قل للسقام الذي بناظره * دعه وأشرك حشاي في سقمه كلّ غرام تخاف فتنته * فبين ألحاظه ومبتسمه وقال [ من السريع ] : أنثر على خديّ من وردك * أودع فمي يقطف من خدّك ارحم قضيب البان وارفق به * قد خفت أن ينقدّ من قدّك « 1 » وقل لعينيك بنفسي هما * يخفّفان السقم عن عبدك
--> ( 1 ) البان : شجر ليّن الاعطاف ، وينقدّ : ينقطع وينكسر .