الجصاص

63

الفصول في الأصول

باب في معنى المجمل فصل قال أبو بكر المجمل على وجهين أحدهما يقارب معناه معنى العموم لان العموم ( 1 ) لا بد من أن يشتمل على جملة إذا كان يقتضى جمعا من الأسماء وكل جمع فهو جملة فمعنى العام والمجمل لا يختلفان في هذا الوجه فجائز ( 2 ) ان يعبر بالمجمل عن العام وقد ذكر أبو موسى عيسى بن ابان ( 3 ) رحمه الله العام في مواضع فسماه مجملا وهذا كلام في العبارة لا يقع في مثله مضايقة ( 4 ) والوجه الاخر ان يكون الاجمال ( 5 ) في لفظ واحد مجهول فهذا لا يكون عموما ولا عبارة عنه نحو قوله تعالى أموالهم حق للسائل والمحروم ( 6 ) ( 7 ) حديث ونحو قول ( 8 ) القائل أعط ( 9 ) زيدا حقه ( 10 ) وهو ما أبينه لك بعد هذا فهذا مجمل ليس فيه معنى العموم : فالمعقول عندهم من اطلاق لفظ العموم انه اللفظ المشتمل على مسميات قد علق

--> ( 1 ) سقطت هذه الزيادة من د . ( 2 ) لفظ ح " فجاز " . ( 3 ) عيسى من ابان البغدادي ، فقيه أصولي توفي سنة 220 ه‍ . معجم المؤلفين 8 / 18 والنجوم الزاهرة 2 / 235 ( 4 ) من بداية هذه الجملة حتى نهايتها عند قوله " قد يجوزان " في صفحة 276 وضعت خطا في ورقة 147 من النسخة د في باب لزوم شرائع من كان قبل نبينا من الأنبياء عليهم السلام ورقة 145 / أو محلها الصحيح بعد قوله : ولا يقع في مثله مضايقة من ورقة 1 / ب نسخة د ، وتقابلها الورقة 4 / ب من النسخة ح . ( 5 ) لفظ ح " الاحتمال " لا ( 6 ) في د " المعلوم " وهو خطأ . ( 7 ) الآية 19 من سورة الذاريات . ( 8 ) سقطت هذه الزيادة من ح . ( 9 ) في ح " اعطى " . ( 10 ) لم ترد هذه الزيادة في ح .