الجصاص

284

الفصول في الأصول

الصلوات الخمس وصام رمضان كانت هذه الأحكام كلها منه ( 1 ) صلى الله عليه وسلم ومن الأمة معقولة عن القرآن لأن فيه ما ( 2 ) ينتظم ذلك ويوجبه وقد قال الله تعالى ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ( 3 ) وقال تعالى لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله ( 4 ) فكل ما ( 5 ) حكم به النبي صلى الله عليه وسلم وفي القرآن ما يجوز أن ينتظمه فيكون عبارة عنه فذلك ( 6 ) حكم القرآن والمراد به و ( 7 ) من نحو ذلك قوله تعالى جعلنا لوليه سلطانا ( 8 ) فقد ( 9 ) اتفقت الأمة على أن القود ( 10 ) حكم لبعض المقتولين ظلما فالواجب بأن يحكم بأن القود مراد بالآية وكذلك قوله تعالى حقه يوم حصاده ( 11 ) لما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر ( 12 ) كان ذلك مرادا بالآية لأن قوله تعالى حقه يوم حصاده ( 13 ) يجوز أن يتناوله ويصلح أن يكون عبارة عنه فإن قال قائل فقوله ( 14 ) تعالى تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ( 15 ) لما احتمل العقد والوطء ثم اتفق الجميع على أن العقد يحرم وجب أن يكون مرادا بالآية وإذا أريد به

--> ( 1 ) في د " عن " . ( 2 ) سقطت هذه الزيادة من ح . ( 3 ) الآية 3 من سورة النجم . ( 4 ) الآية 52 من سورة الشورى . ( 5 ) في د " لما " وفي ح " كلما " متصلة . ( 6 ) في ح " بذلك " . ( 7 ) في ح " من " . ( 8 ) الآية 33 من سورة الإسراء . ( 9 ) في د " قد " . ( 10 ) لفظ ح " القول " وهو تصحيف . ( 11 ) الآية 141 من سورة الأنعام . ( 12 ) أخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ( ص ) أنه قال " فيما سقت الماء والعيون أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر " رواه الجماعة إلا مسلما ولكن لفظ النسائي وأبي داود وابن ماجة ، بعلا بدل " عثريا " . والعثري : هو النخل الذي يشرب بعرقوبه من غير سقي وزاد ابن قدامة عن القاضي أبي يعلى ، وهو المستنقع في بركة ونحوها يصب إليه ماء المطر في سواق تسقي إليه قال واشتقاقه من العاثور وهي الساقية التي تجري فيها الماء لأن الماشي يتعثر فيها ، وقوله : بالنضح أي بالساقية . انظر فتح الباري ، كتاب الزكاة 55 ج 3 ، وتحفة الأحوذي كتاب الزكاة باب 39 ج 1 وابن ماجة كتاب الزكاة باب 17 ج 1 ونيل الأوطار 4 / 157 . ( 13 ) لفظ د " فجوز " . ( 14 ) لفظ د " فقول " . ( 15 ) الآية 22 من سورة النساء .