الجصاص
266
الفصول في الأصول
يرجع إلى ما قبله ( 1 ) إلا بدلالة ( 2 ) وكذلك ( 3 ) كان ( 4 ) شيخنا ( 5 ) أبو الحسن الكرخي ( 6 ) رحمه الله يقول في ذلك ( 7 ) فأما ( 8 ) الاستثناء فنحو قوله تعالى في القاذف هم الفاسقون ( 9 ) ثم قال تعالى الذين تابوا ( 10 ) فكان الاستثناء إنما عمل في إزالة سمة ( 11 ) الفسق عن القاذف بالتوبة ولم يؤثر في جوز الشهادة ( 12 ) ولا في زوال الحد وكذلك لفظ التخصيص إذا اتصل بالجملة نحو قوله تعالى اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم ( 13 ) بهن ( 14 ) فقوله من نسائكم اللاتي دخلتم بهن تخصيص لبعض الربائب دون بعض فهو مقصور عليهن ( 15 ) غير راجع إلى أمهات النساء وهو مذهب عمر وابن عباس في آخرين من الصحابة قال عمر وأمهات نسائكم مبهمة وقال ابن عباس في ذلك أبهموا ما أبهم الله تعالى ( 16 ) فكان ( 17 ) عندهم أن حكم التخصيص مقصور على ما يليه دون ما تقدم وكذلك ( 18 ) حكي عن أهل اللغة أنهم قالوا إن هذا حق الكلام ومقتضاه ومن الدليل
--> ( 1 ) لفظ د " ما تقدم " . ( 2 ) أطلق الإمام الجصاص هنا العطف ولم يقيده بالواو وغيرها ، فمن العلماء من قيده بالواو كما فعل القاضي أبو بكر الباقلاني وإمام الحرمين والآمدي وابن الحاجب ، ومنهم من جوزه بالواو ونحوها مثل الفاء وثم وحتى كما في التحرير ، ومنهم من أطلق كونه عقب الجمل من غير ذكر للعطف كالإمام فخر الدين الرازي . راجع تيسير التحرير 2 / 2 . ( 3 ) لفظ د " كذا " . ( 4 ) في ح زيادة " يقول " . ( 5 ) لم ترد هذه الزيادة في د . ( 6 ) لم ترد هذه الزيادة في د . ( 7 ) لم ترد هذه الزيادة في ح . ( 8 ) في ح " وأما " . ( 9 ) الآية 82 من سورة آل عمران و 47 من سورة المائدة . ( 10 ) الآية 34 من سورة المائدة . ( 11 ) لفظ ح " اسمية " . ( 12 ) وهذا يرد على ما قاله السبكي في الإبهاج من أن مذهب أبي حنيفة أنه لا يقبل شهادة القاذف وإن تاب وصار من الأبرار 2 / 95 . ( 13 ) ما بين القوسين لم يرد في د . ( 14 ) الآية 23 من سورة النساء . ( 15 ) لفظ ح " عليه " وهو خطأ . ( 16 ) سبق تخريج ذلك . ( 17 ) في د " وكان " . ( 18 ) لفظ د " كذا " .