الجصاص

227

الفصول في الأصول

فيه لأنه لو قال والحافظات أموالهن لما كان الفروج ( 1 ) المذكورة بدءا في ذكر الأزواج مضمرة ( 2 ) فيهن ولذلك لو قال والذاكرات آباءهن ( 3 ) أو أبناءهن لما وجب أن يكون اسم الله تعالى مضمرا لهن هذا مع كون بعضه معطوفا على بعض فكيف يجوز أن يكون ما ليس بمعطوف مضمرا فيه وهي قضية ( 4 ) أخرى وحكم آخر وارد في سبب غير الأول وكذلك قوله تعالى اليمين وعن الشمال قعيد لو انفرد قوله ( 5 ) عن اليمين عن ضمير لم يستقم الكلام فيه ( 6 ) فوجب من أجل ذلك أن يكون ما تأخر ذكره من الخبر مضمرا فيه وأما من قال منهم إني أجعل الإيمان شرطا في رقبة الظهار قياسا على رقبة القتل وأخص به ( 7 ) رقبة الظهار فإن الأصل في ذلك عندنا وفي أمثاله من نحو شرط النية ( 8 ) بالماء وما ( 9 ) جرى مجراه من إثبات زيادة لا ينبئ ( 10 ) عنها اللفظ ولا ينتظمها ( 11 ) فإن ذلك عندنا ( 12 ) ليس بتخصيص وإنما هو زيادة في النص والزيادة في النص توجب النسخ ( 13 ) فلا يجوز أن يزاد فيه إلا بمثل ( 14 ) ما يجوز به نسخه وكذا كان يقول شيخنا أبو الحسن رحمه الله في ذلك وفي ( 15 ) نظائره

--> ( 1 ) لفظ ح " للفروج " . ( 2 ) في ح زيادة " في " وهي مقحمة . ( 3 ) في ح " و " . ( 4 ) لفظ د " قصة " . ( 5 ) سقطت هذه الزيادة من ح . ( 6 ) لم ترد هذه الزيادة في ح . ( 7 ) لم ترد هذه الزيادة في ح . ( 8 ) عبارة د " الطهارة " . ( 9 ) في د " ما " . ( 10 ) لفظ ح " يبين " . ( 11 ) لفظ ح " ينضمها " ولفظ د " ينتضمها " وما أثبتناه هو الصواب . ( 12 ) في ح " عند " . ( 13 ) الزيادة على النص ليست نسخا عند الشافعية . وذهب أبو حنيفة إلى أنها نسخ فلا يجوز إلا بما يجوز النسخ به ، والخلاف في هذه المسألة مبني على الخلاف في حقيقة النسخ وماهيته . فحقيقة النسخ عند الشافعية رفع الحكم الثابت ، وعند الحنفية هو بيان لمدة الحكم ، فإن صح تفسير النسخ بالبيان صح قولهم : إن الزيادة على النص نسخ من حيث أنها بيان لكمية العبادة أو كيفيتها ، وإن صح تفسيره بالرفع لم تكن الزيادة نسخا . راجع تخريج الفروع على الأصول للزنجاني 10 والمغني مع الشرح الكبير 12 / 11 والحاصل من المحصول 2 / 536 . ( 14 ) في ح " مثل " . ( 15 ) لم ترد هذه الزيادة في د .