الجصاص

141

الفصول في الأصول

لكم من النساء ( 1 ) هو عموم يقتضي ظاهرة إباحة جميع النساء فلما قال عليكم أمهاتكم ( 2 ) وما ذكر بعدها دل على أن ( 3 ) المراد بقوله ما طاب لكم من عدا المذكورات بالتحريم في هذه الآية ونحوه ( 4 ) قوله تعالى والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ( 5 ) فلو خلينا والعموم كانت الأمة والحرة في ذلك سواء فلما قال في الإماء فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ( 6 ) خصهن من الآية الأولى وبين في الثانية أن المراد بالأولى الحرائر ونظاهر حديث ذلك كثير ( 7 ) وقال قوم لا يكون تخصيص القرآن بقرآن مثله لأن التخصيص لما كان بيانا للمراد باللفظ لم يجز أن يكون بيانه إلا من جهة السنة لقوله تعالى للناس ما نزل إليهم ( 8 ) ويقال لهم إن هذا فيما يحتاج إلى بيان الرسول صلى الله عليه وسلم فأما ما بينه تعالى فلم يدخل في ذلك

--> ( 1 ) الآية 3 من سورة النساء . ( 2 ) الآية 23 من سورة النساء . ( 3 ) لم ترد هذه الزيادة في ح . ( 4 ) في ح " ونحو " . ( 5 ) الآية 2 من سورة النور . ( 6 ) الآية 25 من سورة النساء . ( 7 ) لفظ ح " كثيرة " . ( 8 ) الآية 44 من سورة النحل .