عبد الملك الثعالبي النيسابوري

58

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ملح من سائر أمثاله في الجد والهزل الواقعة في فنون نوادره قال [ من مجزوء الرجز ] : جميع ما لي صدقه * لأكسرنّ فستقه فبسّ كم تهذين يا * سندية مطلّقه « 1 » لا بدّ للسندان أن * يصبر تحت المطرقة وفيشتي لا بدّ أن * أسبكها في البوتقه لا بد أن أطعن بال * مردي صميم الدرقه وأن أمرّ الميل في * جوف سواد الحدقه تريد مني أترك الل * حم وأحسو المرقة ! ليس الثريد بابتي * بسّي من الملبّقه « 2 » أريد من لحم است من * أعشقها مدققه أح ! ب أن لا تشفقي * عدمت هذي الشفقة وكلّ شاة في غد * برجلها معلّقه لا بدّ من أن يقع ال * زرفين جوف الحلقه « 3 » وقال [ من المنسرح ] : أخشى على حسبتي العدو وفي ال * ناس لمثلي أصادق وعدي هرّ يراني وفي فمي غدد * والهرّ بالطبع يألف الغددا وإن تغافلت عنه غافصني * واستلب الكرش من يدي وغدا « 4 »

--> ( 1 ) بسّ : صوت للزجر . ( 2 ) الثريد : طعام من خبز مفتّت مبلول بمرق ، وبابتي : الغاية والشرط والصنف . ( 3 ) الزرفين : حلقة للباب . ( 4 ) غافصني : فاجأني على حين غرّة .