عبد الملك الثعالبي النيسابوري

480

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وهي للأرواح في أب * داننا نعم الصّديق قلت لما لاح لي من * ها شعاع وبريق أشقيق أم عقيق * أم رحيق أم حريق ؟ وأنشدت له في ذم المتصوفة [ من مجزوء الرجز ] : تبّا لقوم جعلوا * دينا لدنيا مأكله تستّروا بأنّهم * صوفية محنبله وما يساوي نسكهم * قمامة من مزبله اتّخذوا شباكهم * إحفاءهم للأسبله « 1 » وله من قصيدة في أبي الفتح بشر بن علي [ من الكامل ] : رؤياك في أمري رويّة حازم * ذي حنكة فأقول قولا مبرما إن تقصني أمسيت مضغة ضيغم * أو تدنني أصبحت ذاك الضيغما وله فيه من قصيدة وقد كبت به دابته في نهر عميق فهلكت وسلم أبو الفتح من المتقارب ] : بنحس أعاديك دار الفلك * وما دار يوما بسعد فلك « 2 » وإن همّ دهر بما لا أقول * فنفسي الفدا وعليّ الدّرك « 3 » بقيت جوادا فلا تحزنن * لفقد الجواد الذي قد هلك فإن أذنب الدهر في أخذه * فخير من الطّرف ما قد ترك * * *

--> ( 1 ) إحفاءهم الأسبلة : إزالتهم للشوارب ، والسبال : الشعر الذي ينبت فوق الشفة العليا . ( 2 ) الفلك : الفضاء ونجومه وفلك : الثانية مؤلّفة من الفاء ولك ، أي أنّ السعد لك . ( 3 ) الدّرك : أي تبعة العمل .