عبد الملك الثعالبي النيسابوري

455

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

آخ من شئت ثمّ رم منه شيئا * تلف من دون ما تروم الثّريّا « 1 » وسمعت أبا الفتح علي بن محمد البستي ، يقول : أنشدت لأبي عيسى [ من الوافر ] : رغيف أبي عليّ حلّ خوفا * من الأسنان ميدان السّماك إذا كسروا رغيف أبي عليّ * بكى يبكي فهو باكي فبنيت عليه قولي لبعض من أطايبه [ من الوافر ] : لنا شيخ بفقحته يواسي * ويحلق شاربيه بالمواسي « 2 » إذا بايّته في جوف بيت * فسا يفسو فساء فهو فاسي ولأبي عيسى [ من مجزوء الكامل ] : لوم النّديم منغّص * طيب المجالس والنّدام وسماحة الحرّ الكري * م تزيد في طيب المدام فإذا شربت الراح فاش * ربها مع النّفر الكرام وتنكبن ما اسطعت أخ * لاق اللئام بني اللئام * * * ولأبي الفتح بن المنجم [ من الخفيف ] : كنت أدعو عليه بالشّعر حتّى * زاده الشعر في الأنام جمالا وإذا كان هكذا كان خذلا * ني دقيقا وكان شؤمي جلالا وأضرّ الأشياء أنّ عذولي * في هواه أشدّ منّي خبالا « 3 » * * *

--> ( 1 ) رم : ابتع واطلب ، تلف : تجد . ( 2 ) الفقحة : حلقة الدّبر . ( 3 ) عذولي : لائمي ، وخبالا : أي فسادا وعناء .