عبد الملك الثعالبي النيسابوري
413
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وطورا أستريح إلى انتصابي * وطورا أنثني ويدي اعتمادي وعلّمني البعوض بلطم خدّي * خلائق لسن من شيمي وعادي « 1 » فهل للصاحب المأمول عطف * على عجزي عن الكرب الشّداد بإذن لست أسأله اختبارا * ولكنّ اضطراري في ازدياد شقاء لا يعاقبه رخاء * وبلوى تستنيم إلى التّمادي وسيّدنا أدقّ الناس حدسا * وأعرفهم بدخلة من يصادي « 2 » وحسبي ما بلاه في اختياري * وشاهد من ولائي واعتقادي وأنشدني أبو بكر الخوارزمي ، قال : أنشدني الزعفراني لنفسه [ من الخفيف ] : لي لسان كأنّه لي معادي * ليس ينبي عن كنه ما في فؤادي « 3 » حكم اللّه لي عليه فلو أنص * ف قلبي عرفت قدر ودادي وأنشدني له من قصيدة فصلية هذين البيتين ، وأظهر إعجابا شديدا بهما ، [ من الوافر ] : وفصل فيه للأرض اختيال * لأنّ جميع ما لبست حرير وللأغصان من طرب تثنّ * إذا جعلت تغنّيها الطّيور * * * 26 - أبو دلف الخزرجي الينبوعي مسعر بن مهلهل شاعر كثير الملح والظرف ، مشحوذ المدية في الجدية ، خنق التسعين في
--> ( 1 ) الخلائق : أي اخلاق ، وشيمي : صفاتي . ( 2 ) الحدس : قوّة التوقع ، والدخلة : الإضمار والطويّة ، يصادي : يداري . ( 3 ) ينبي : يخبر ، وكنه : معنى ونيّة .