عبد الملك الثعالبي النيسابوري

409

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وأقيم مبتسما إقا * مة من يزاد إذا شكر في نعمة تصفو عليّ * به وأخرى تنتظر ذكروا فساد طريقنا * واستشعروا منه الحذر قلت اركبوه على الذي * فيه وإن عظم الخطر فاللّه خير حافظا * واسم الوزير لنا وزر « 1 » إن كان غاب فخوفه * في كلّ قلب قد حضر ملك تخرّ له الملو * ك الصّيد من مدّ البصر فالطيب فوق لحاهم * وجباههم تحت العفر « 2 » وأجلّهم من جدّ من * ه إليه في وقت النّظر جرجان ما نصبي ولا * دأبي إليك على غرر « 3 » فيك الذي من ماله * لحمي وجلديّ الشّعر لولا ابن عباد رأي * ت الصّبر أفضل مدّخر وسلكت في زهد عن ال * دّنيا سبيل من انزجر واعتل قبل ورده فقال ووصله بهذه القصيدة [ من مجزوء الكامل ] : قد كنت أحسب أن عين * ي سوف تظفر بالنظر وفمي سيلثم أخمصي * ك وما وطئت من العفر « 4 » وإذا بلغتك سالما * في النفس أدركت الوطر حتّى منيت بعائق * ينهى العليل عن السّفر حمى يعاضدها السّعا * ل وما برجلي من خدر ولعلّ سيدنا إذا * عرف المعوّق لي عذر

--> ( 1 ) وزر : عون وحمى . ( 2 ) العفر : ظاهر التراب . ( 3 ) النصب : التعب والجهد . ( 4 ) الأخمص : ما لم يصب الأرض من باطن القدم .