عبد الملك الثعالبي النيسابوري

376

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وله من قصيدة في علي بن أبي القاسم [ من المتقارب ] : معان نظمت بهنّ الصّبا * كما نظم الغانيات العقودا بباب الجديد لنا موقف * لبسنا به العيش غضّا جديدا وكم بالمحصب من ليلة * شفعنا إلى الصبح أن لا يعودا ويوم قصير بتلك القصو * ر تحسبه الغيد للحسن عيدا تراه عبيرا وحصباءه * عقيقا وأشجار واديه عودا عليّ بن أبي القاسم ارفق بنا * فقد عاقنا الشكر أن نستزيدا لئن لم تملّ ندى أن تفيد * لقد ملّ راجيك أن يستفيدا وقالوا انتجعت حيا نازحا * وهل عاق بعد الحيا أن يجودا « 1 » سنا البدر يغشى الثرى والورى * جميعا وإن كان منهم بعيدا قواف إذا ما رآها المشو * ق هزّت لها الغانيات القدودا كسون عبيدا ثياب العبيد * وأمسى لبيد لديها بليدا « 2 » ولو لم أكن محسنا نظمهن * لحسن قصدي إليك القصيدا عرفنا بعرفك كيف الطريق * وجودك علّمنا أن نجيدا وأنشدني أبو بكر الخوارزمي من نتفه [ من الرمل ] : ثقلاء الأرض عندي خمسة * صالح والابن منهم أربعة ومن نتفه [ من الوافر ] : تركت الشّعر للشعراء ، إنّي * رأيت الشعر من سقط المتاع وأنشدني له في أبي الحسن الغويري [ من مجزوء الرمل ] : في حرّ امّ الشّعر أيري * لست أعني أير غيري

--> ( 1 ) انتجعت : قصدت ، والحيا : المطر . ( 2 ) عبيد : يريد عبيد بن الأبرص ، ولبيد : يريد : لبيد بن ربيعة ، وبليدا : مستثقلا .